قصة المرأة التي اشتكت زوجها للرسول من كثرة الضيوف من القصص التي سمعناها وتناقلناها من كتب الأثر، فهي من القصص التي تحمِل الكثير من العبر، وهي من القصص الشهيرة التي سمعناهَا بالمدرسة وبالمسجد، والتي تحُثّ على إكرام الضيف، والإحسان في معاملة الآخرين، وهذه القصة التي سنعرضها لكُم قصة حقيقية وواقعية، حدثت بزمن المصطفي سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

والكثير من الآباء والأجداد يحدّثُون أولادهم وأحفادهم القصص التربوية التي تُفيدنا في حياتنا ولكَي نتعلّم منها الدروس والعبر، وفي هذا المقال سنتحدّث عن القصة الأشهر في حياتنا التي تعبر عن إكرام الضيف، الإحسان بمعاملته.

تبدأ القصة عندما ذهبَت أحد نساء المُسلمين تشكو مِن زوجها لخاتم الانبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والسبب وارء ذلك هو ان زوجها يدعوا الناس في بيتهما كثيرا، ويكرمهم، وذلك يسبب لها المشقة والتعب، واوضحت ما بداخلها لنبي الله عليه افضل الصلاة والسلام، ولكن النبي محمد لم يردها بجواب، وبعد فترة قصيرة ذهب رسولنا الكريم محمد الى زوجها وقال له انا ضيف اليوم في بيتك، فسعد الزوج كثيرا بالخبر وذهب الى زوجته، وقال لها ان ضيفا اليوم وهو رسول الله صلى الله علية وسلم، فسعدت الزوجة كثيرا بهذا الخبر، وقامت بطبخ كل ما طاب من الطعام، وهي راضية جدا ومن طيب خاطرها. وعندما خرج رسول الله صلى الله علية وسلم من منزلهما بعد ما نال كرمهم وطيبة، فقال المصطفى للزوج اخبر زوجتك  ان تنظر الى الباب الذي اخرج منه، فنظرت الزوجة الى النبي وهو يخرج من بيتها، واذ بالديدان والعقارب، وكل ضرر يخرج وراء المصطفى، فدهش الزوجين وخاصة الزوجة، من شدة الموقف وتعجبتالي حد كبير، فقال لها مبي الله محمد صلى الله علية وسلم، هكذا دائما عندما يخرج الضيوف من بيتك يخرج كل البلاء والضرر من منزلك، وهنا الحكمة التي نقتبسها من عظمة اكرام الضيف.